الضغط النفسي ليس مجرد إحساس داخلي ، بل هو سلسلة تفاعلات هرمونية حقيقية تؤثر بشكل مباشر على طريقة عمل جسمك وتكوينة
ماذا يحدث في الجسم عند التوتر المستمر لفترات طويلة واسابيع ؟
عندما تشعر بالضغط يقوم جسمك بفرز هرمونات التوتر وأهمها الكورتيزول والادرينالين ، هذة الهرمونات تضع الجسم في حالة طوارئ
في هذة الحالة ؟
- يتم سحب الطاقة من المخازن ( الجلوكوز و الدهون )
- تعطى الأولوية لنشاط اللحظي و البقاء
- يتم تقليل او ايقاف العمليات طويلة المدى كـ ( الهضم ، بناء العضلات ، التعافي ، النمو )
هل تزيد الدهون فعلاً أم هو مجرد احتباس سوائل؟ الحقيقة أن الضغوط تسبب الاثنين معاً، وتؤدي إلى تغييرات حقيقية في تكوين الجسم:
- زيادة دهون حقيقية (خاصة في البطن): ترتبط مستويات الكورتيزول العالية والمزمنة بشكل مباشر بـ السمنة وتراكم الدهون في منطقة البطن والجذع ، كما أن الضغوط تزيد من “الأكل العاطفي” أو الرغبة في تناول أطعمة “الراحة” الغنية بالسعرات ، مما يؤدي لزيادة حقيقية في دهون الجسم
- احتباس سوائل : تؤدي المستويات المرتفعة من الكورتيزول والتقلبات الهرمونية المرتبطة بالتوتر إلى زيادة واضحة في احتباس الماء والانتفاخ، وهو ما قد يجعل الشخص يظن خطأً أنه زاد دهوناً في فترة قصير
- اما في سياق هدم العضلات: الضغوط ليست مجرد مسألة دهون ، بل هي “عدو للعضلات” حيث وجد أن الطلاب الذين يعانون من ضغوط عالية فقدوا محيط الفخذ وزادت لديهم دهون الجسم مقارنة بالطلاب الأقل توتراً الذين اكتسبوا عضلاً ، كما أن الضغوط تضاعف الوقت الذي يحتاجه جسمك للتعافي من التمارين
- قد تقوم بتقليل حرق السعرات: يمكن للضغوط أن تقلل من التأثير الحراري للطعام (TEF)، أي أن جسمك يحرق سعرات أقل أثناء هضم الوجبات مقارنة بحالته المستقرة
بمعنى اختصاراً أن زيادة الدهون تحت الضغط هي نتيجة ملموسة لثلاثة عوامل: زيادة تخزين الدهون في البطن بفعل الكورتيزول، وانخفاض الحرق أثناء الهضم، وزيادة الميل لتناول أطعمة عالية السعرات
يمكن ان تستنتج بذلك اخيراً أن الضغوط لا تكتفي بالمحافظة على الدهون الموجودة فقط بل تعمل كـ “مفتاح” يحول جسمك من بناء العضلات إلى تخزين الدهون وهدم الأنسجة العضلية لتوفير الطاقة، مع إضافة طبقة من السوائل المحتبسة التي تخفي تفاصيل الجسم
بعد معرفة الآلية التي يقوم بها الجسم في التعامل مع الضغوطات لابد من معرفة بعض الاساليب لتقليل من الضغوط و التعامل معاها بفعالية بهدف الحفاظ علي الصحة العامة وليس فقط لأهداف المظهر :
- ممارسة تدريبات القوة فهي أداة قوية للصحة النفسية، حيث تعمل على تقليل مستويات التوتر والقلق كما أنها تزيد من الشعور بالرفاهية الذاتية والحالة المزاجية الإيجابية، وتُحسن من صورة الجسم والثقة بالنفس
- . تحسين جودة ونظام النوم يعتبر أحد أهم العوامل في قمة هرم الأولويات لتحسين القدرة على مواجهة الضغوط
- إعتماد الروتين والاستقرار الحيوي كما تؤكد الدراسات أن الروتين هو مفتاح الاستمرارية والكفاءة فامتلاك نمط حياة يعمل كالطيار الآلي يقلل من الحاجة للتفكير المستمر في القرارات اليومية (مثل ماذا ومتى تأكل أو تتدرب)، مما يقلل من العبء الذهني
- إعادة ضبط نمط الحياة بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من إجهاد مزمن أو نقص حاد في النوم، ينصح بإجراء إعادة ضبط شاملة تتضمن تقليل الإجهاد الناتج عن الأنظمة الغذائية القاسية أو التدريب المفرط لفترة من الوقت
- تجنب الأكل العاطفي غير المنظم بما أن الضغوط المزمنة تزيد من الرغبة في تناول “أطعمة الراحة” عالية السعرات، ينصح بالالتزام بنمط أكل منتظم لأن تغيير أوقات الوجبات يرفع من مستويات الكورتيزول ويزيد من الشعور بالجوع
وأخيرا صحتك اولوية احرص على المرونة النفسيه و مرونة التعامل مع متغيرات الحياة و متابعة تغيرات حياتك وظروفك و مواكبتها بما يتناسب مع ظروف الحياة المتقلبة
