رمضان مو عائق لتدريب ، لكنه يحتاج طريقة تفكير مختلفة
إذا دخلت الشهر بنفس عقلية الأيام العادية غالباً بتتعب أكثر وتستفيد أقل
وهنا بيجي دور الإستراتيجية الذكية اللي بنناقشها بمدونة اليوم لكيفية الخروج من هالشهر بحال أفضل
لذلك بنتكلم عن كيفية إدارة الثلاثة عناصر الأساسية خلال الشهر الفضيل : توقيت التمرين، حجم المجهود، والتغذية حول التمرين
أول قاعدة واضحة لا لَبسَ فيها : لا تتمرن وأنت صائم ، إذا كان هدفك الحفاظ على الكتلة العضلية والقوة ، التدريب قبل الإفطار يضعك في بيئة فسيولوجية ترتفع فيها معدلات تكسير البروتين العضلي وينخفض فيها تخليق البروتين بمعنى أنك تدفع جسمك للهدم أكثر من البناء إضافة إلى ذلك، الأداء نفسه يتأثر ، الجهد المدرك يكون أعلى(RPE) ، تشعر أن التمرين أصعب و لكن جودة الأداء أقل
الأبحاث التي تابعت لاعبي كمال الأجسام في رمضان أظهرت أن من تدربوا بعد الإفطار عادة بين الثامنة والعاشرة مساءً ، حققوا زيادة قوة أفضل في تمارين مثل السكوات والرفعة المميتة مقارنة بمن تدربوا قبل الإفطار ، الفارق لم يكن نفسياً فقط ، بل انعكس على النتائج الفعلية
لذلك اجعل تمرينك بعد الإفطار ،، تناول وجبة ، انتظر قليلاً، ثم اذهب للتمرين وأنت في حالة تغذية وترويه جيدة بدل ان تكون في حالة استنزاف
القاعدة الثانية: خفف حجم تدريبك ،، رمضان ليس وقت رفع الحجم إلى أقصى حد خلال فترات نقص الطاقة (الصيام) الاستمرار على نفس عدد الجولات والعدات التي كنت تؤديها قبل رمضان قد يعرضك للإجهاد ويبطئ تعافيك
الدراسات تشير إلى أن تقليل حجم التدريب بنسبة تقارب 20 إلى 30% يمنح نتائج قوة أفضل من الإصرار على نفس الحمل التدريبي السابق التدريب الذكي في رمضان يعني الحفاظ على الشدة المناسبة مع تقليل الحجم لا التوقف ولا الإفراط
القاعدة الثالثة : لا تذهب للتمرين عشوائياً بين وجبتين متباعدتين يجب أن تحيط التمرين بتغذية واضحة ، بمعنى قبل التمرين بساعتين تقريباً، تناول وجبة تحتوي على ما لا يقل عن 0.4 جرام بروتين لكل كيلوجرام من وزنك مع بعض الكربوهيدرات هذه الوجبة توفر الأحماض الأمينية والطاقة اللازمة للأداء
بعد التمرين: لا تؤجل وجبتك ،، بين انتهاء التمرين ووقت النوم يجب أن تتناول وجبة غنية بالبروتين قد تصل إلى 0.9 جرام لكل كيلوجرام من الوزن أو أكثر من نصف احتياجك اليومي لضمان دعم عملية البناء العضلي أثناء النوم وحاول ألا تتجاوز المدة بين وجبة ما قبل التمرين ووجبة ما بعده خمس ساعات، حتى تظل الأحماض الأمينية متوفرة في الدم خلال فترة التدريب
الفاصل (5 ساعات) ليس قانوناً فيزيائياً سيؤدي كسره لفشل نتائجك، ولكنه توصية لتحسين بيئة البناء العضلي لضمان أن جسمك لا يلجأ أبداً لتكسير أنسجته للحصول على الطاقة أو الأحماض الأمينية أثناء أو بعد التمرين مباشرة
في رمضان توزيع البروتين لا يجب أن يكون متساوياً تماماً بين الإفطار والسحور الأفضل أن تركز الجزء الأكبر في -نافذة البناء- وهي التي تلي التمرين ،، وجبة ما بعد التمرين هي الأهم وليست السحور هذا هو الوقت الذي يحتاج فيه جسمك للدعم الحقيقي من الغذاء
ولا تنس السوائل حتى لو لم ينخفض أداؤك مباشرة مع فقدان نسبة بسيطة من السوائل ، فإن الجفاف يؤثر على التعافي الذهني والبدني اشرب كميات كافية من الماء بين الإفطار والسحور ، خاصة إذا كنت تتمرن في بيئة حارة لا تترك الأمر للإحساس بالعطش فقط
هناك نقطة يغفل عنها كثيرون وهي النشاط اليومي أثناء الصيام ، قد يقلل جسمك حركتك التلقائية لتوفير الطاقة قد تمشي أقل، تتحرك أقل، دون أن تنتبه
ولكن إذا كان هدفك الحفاظ على نسبة الدهون، فحافظ على مستوى نشاط معتدل ليلاً، مثل المشي الخفيف بعد الإفطار، حتى لا ينخفض إجمالي صرفك اليومي للطاقة ( حرق السعرات اليومي) دون أن تشعر
وأخيراً الثبات أهم من المثالية اختر وقتاً ثابتاً للتمرين يسمح لك بالأكل الجيد ، النوم الكافي، والاستشفاء المنتظم الجسم يتكيف مع النمط المستقر، لكنه لا يتكيف مع الفوضى
رمضان مبارك .. ولاتنسى مشاركتنا تعليقك

شكرا ثم شكرا ثم شكرا
شكرا لك على هذا الموضوع المهم جداً ،
كالعادة كلامك منطقي وعلمي وحقيقي أنقذني من عتمة السوشل ميديا 🤍